لماذا انا مسيحى

مسرحية غابة الأحلام للأطفال

اذهب الى الأسفل

v مسرحية غابة الأحلام للأطفال

مُساهمة من طرف madonna في الخميس سبتمبر 17, 2009 2:08 pm

غابة الأحلام
مسرحية للأطفال
شخوص المسرحية :
عائله الأرانب
أرينبة :
ارينب
ارنوبة : أمهما

عائلة القردة :
قريد
قرود
الآخرون :

الأسد
الصقر
الدب
ضفدوع
قطرة الماء
الصرار
ملحوظات إخراجية

من المهم التذكير أن الطفل الذي تتوجه له المسرحية ، هو طفل لا يمكنه التركيز كثيرا ، فبطء الإيقاع أو نمطيته، يمكن أن تؤدي به إلى الملل...
أتوقع أن الطفل المشاهد لهذه المسرحية يجب أن يظل مستثارا ، عن طريق إيقاع سريع ، وفضاء متجدد بأحداثه وأدائه، وأن يشمل الإنجاز
التنويع ، واعتماد أساليب مختلفة بين الغناء والرقص والتمثيل ، مع الاستفادة من تقنيات البهلوان والأداء الخفيف والتلوين في الصوت...
واقترح في هذا الصدد ، اعتبارا لطبيعة الميل الشعري في كتابة هذا النص أن يجد المخرج سبيلا كل ما أحس ذلك لإنجاز مقاطع غنائية على
شكل محاورات غنائية، مثلما هم الحال في البرلوغ. مثلا. فيما يتعلق باللغة، فإن كتابتي باللغة العربية تدخل ضمن قناعتي بأهمية اللغة في إغناء
مخيال لطفل ورصيده التعبيري ، لكن إذا ما كان من الضروري ، لأهداف تربوية، تحويله إلى لغة عامية ، فللمخرج ذلك ، شرط أن يشير إلى
الشخص الذي قام بالتحويل...
لكن هذا لا يجوز بالنسبة للأشعار داخل النص..
البرولوغ

مجموعة الحيوانات ، ترحب مغنية بالمشاهدين الصغار

أطفالنا
جمهورنا
أحبابنا الصغار
عيوننا
قلوبنا
يا تحفة النظار
جئناكم نروي
حلو الحياة ومرها
ونكشف عن سرها
ونحلم بفجرها
نذود عن أرضنا
إن مسها سهم العدا
أو ضرها الغزاة
فتهيئوا أطفالنا
يا وجه الحياة
لنركب خيالنا
ونسبح في بحره
وننعم يعطره
ونهتف : لتحيا الحياة
لتحيا الحياة
لتحيا الحياة...
الصرار : من بين المجموعة :
أنا .أنا
أنا الصرار
عازف القيتار
صديق الجميع
يحب الربيع
ويعشق ضوء النهار
المجموعة :
كان في غابة الأحلام
حلما يجول كالعادة
يروي لنا حكايات
عن مجد غابر
عن منهكين
وكادحين
وحاكمين وسادة
يحكي لنا
لنصنع من حكيه قلادة
كان في غابة الأحلام
حلما يجول كالعادة
الصرار :
أصافح شجيرة
أراقص زهيرة
وأرسل السلام
لعصفورة تطعم صغارها
ونخلة تخرج ثمارها
وعالم يجد
يكد
ويبني جمال دنيانا
يملؤها خبا وحنانا

الأرانب :
يا ليث بيتنا
يا عمنا
يدوم لنا
الصرار
يدوم يدوم
إن حميتم
أرضه وسقفه
والسماء

الأرانب :
يدوم يدوم
الصرار
إن دام الوفاء
الأرانب :
يدوم لنا
وأحبابنا
المجموعة :
فلتنعموا بما أنتم
وإن تعلمتم
يزداد البيت بهاء
قرود : والذي ظهر للتو
أنا قرود خضر
أنط ألهو
أعاند الطيور
وأكره القيود
وحياة الضجر
المجموعة :
قرود حضر

قرود :
إن لم أخطو
أو أعبر الحدود
أحسني مثل الحجر
الصرار
وسع مدارك العقل بالرحلات
أين أين شئت
وحين نشاء
لكن حاذر الخطر

المجموعة :
أطفالنا
من حياتنا نروي لكم
في مسرحنا الصغير
عن غابة الأحلام
وأهلها
وكيف كادت
يوما تصير
تصير جحيما
بلا أمان
يموت زهرها
وطيرها
ونصير خبر كان...

إظلام .. سوى على الصرار الذي يأخذ في العزف على قيتارته.

المشهد الأول

تخرج أرينبة من بيتها تحمل سطل ماء ، تهم برشه أمام باب البيت ، لكنها تتوقف عندما تلمح قرود حاملا حقيبته.
أرينبة – صباح الخير يا قرود
قرود لا يجيب، يستمر في سيره
أرينبة : قرود .. ( وبصوت أعلى) ألم تسمعني ؟ لقد قلت لك صباح الخير.
قرود : ( ينظر إليها) طيب .. حسنا ( ثم يهم بالذهاب)
أرينبة : ألا ترد على تحيتي .. إذا حييتم فردوا بأحسن منها.
قرود : أرجوك يا أرينبة.. مزاجي ليس على ما يرام.
أرينبة : أنا أريدك أن تجيب بلسانك ، لا بمزاجك.
قرود : حسنا .. صباح الخير .. صباح الفل والياسمين.. ( يحمل الحقيبة)
أرينبة : أتحمل حقيبتك من جديد..
قرود : كما ترين .. نعم ( وبغضب) لكن هذه المرة لن أعود.. سأترك هذه الغابة إلى الأبد.
أرينبة : يا ويلي .. تترك الغابة ؟ والأهل ؟ والأصدقاء؟
قرود : سأترك كل شيء.. الأشجار والأزهار والأحجار.. لن أبقى ليلتهمني صقر جائع...
أرينبة : إذن أنت تهرب
قرود : أهرب ، أهرب من الموت يا أختي .. أعندك مانع ؟ هذا صباح لا خير فيه .. وكل صباحاتكم لن يكون فيه خير ... فالصقر فوق رؤوسكم حتى تموتون.. ( يذهب مسرعا)
أرينبة : قرود .. قرود.. ( بصوت خافت) مع السلامة يا قرد
المشهد الثاني :
يظهر السنجاب أعلا الشجرة.. يضحك بشكل يثير الضحك
السنجاب : أرينبة ؟
أرينبة : صباح الخير أيها السنجاب ..
السنجاب : صباح الخير .. لكن ، دعيك من هذا.. هل رحل قرود؟
أرينبة : نعم نعم رحل.. السنجاب:ولا ينوي العودة...
السنجاب : أحمق ...
أرينبة : كل يوم يرحل من بيننا أحد ، سواء خطفه الصقر أو هرب... انزل يا سنجاب انزل.
السنجاب : أبدا يا أرينبة.. أفضل أن أبقى بين الأغصان الكثيفة حتى لا يبصرني الصقر.

صوت من الداخل
أرينب : أرينبة
أرينبة : ماذا يا أرينب
أرينب : أين الفطور
أرينبة : لم أهيؤه بعد.
أرينب : ( يظهر وهو يحك عينيه) ماذا ؟ وماذا كنت تفعلين.. كالعادة تثرثرين مع العائد والرائح.
أرينبة : ولماذا لا تهيؤه أنت ؟
أرينب : ماذا؟ أنا؟ ألا تخجلين؟ أنا ذكر وأنت..
أرينبة : ليس هناك من فرق بيننا

السنجاب يضحك
أرينب : اغرب عن وجهي أيها السنجاب، فأنا أكره الطريقة التي تضحك بها؟
السنجاب : وأنا أكره الذي يكرهني.
أرينب : ألن تذهب؟
السنجاب : أنا في بيتي . ماذا تريد ، أن أهجره ، وافعل مثل قرود.
أرينب : وهل رحل قرود؟
أرينبة : نعم رحل، ولا ينوي العودة.
أرينب : أرأيت.. ؟ أنتم لا تريدون أن تسمعوا كلامي ، لم يبقى أمان في هذه الغابة، فلماذا تصر أمي أن تبقى.
أرينبة : لأن هنا بيتنا؟ هنا ولدنا ونشأنا، ونشأ أجدادنا...؟
السنجاب يضحك .. أرينب يتناول حجرا ويهم أن يقذفه به. السنجاب يختفي...

الصرار:
هكذا في الغابة كانت الحياة تمضي
لهو وخصام
أوهام وأحلام
وكره ووئام
فهل يكفي ذاك
لأترك أرضي

المشهد الثالث

صوت استغاثة من بعيد، يقترب الصوت شيئا فشيئا.. يدخل قرود...
قرود : أنقدوني .. النجدة ..
أرينب : ما بك ...
قرود : الصقر .. الصقر
أرينب : ما به
قرود : لم أكد أن أعبر آخر شجرة...
أرينبة : وبعد
قرود : حتى أحسست بظل يكبر فوقي.. رفعت عيني ، فإذا هو الصقراللعين يهم أن ينقض علي..
السنجاب : ( يضحك) هل أكلك؟
أرينب : نحن لا نمزح أيها السنجاب اللعين.
أرينبة : وبعد يا قرود...
قرود : رميته بالحقيبة وجئت جريا، أتخفى بين الأشجار حتى وصلت... ختما.. سيأتي ورائي ..
أرينب : اهدأ .. وهيا بنا نختبئ .. تعال أدخل إلى بيتنا..؟
يظهر قريد ...
قريد : ما بك يا قرود... الم ترحل...
قرود : لقد كدت أهلك ..
قريد : قلتها لك ولم تصدقني .. هي موت واحدة ... وإذا هربت من صقر هنا ستجد صقرا هناك ...
قرود : ليس هذا وقت الكلام ...
صرخة مرعبة .. ونداء استغاتة ...
صمت.. ثم صوت الغيتار
الصرار
واحد آخر هوى
بين مخالب الصقر
المجموعة :
مثل الأمس
وقبل الأمس.
نحيا ثم يرمى بنا في الرمس...
الصرار:
ونظل نبكي لحظة
ولحظة.. وننسى...
ونسلو
ننط ونلهو
حتى إذا
هوى واحد آخر.. بين مخالب الغدر
حزننا انفجر
ثم يخبو
وتمضي الحياة
لهو وخصام
أوهام وأحلام
وكره ووئام
فمتى نعيش في سلام
متى متى
يعيش السلام.

إظــــــــــــــــلام

المشهد الرابع

قرب الوادي ... قريد يجلس ... صوت ضفادع...
قريد : والله إن صوت نقيق الضفادع لأحلى من صوت الصرار... يا ضفدوع .. ضفدوع
يظهر ضفدوع من الماء
ضفدوع – هذا أنت يا قريد .. اعوذ بالله..
قريد – ما بك ..؟ هل أنا نحس.. أم شيطان؟
ضفدوع – أنت طامة كبرى .. مصيبة .. ماذا جئت تفعل قرب الوادي ... ألم يجذرك الجميع من الاقتراب منه ؟
قريد – الجميع ؟ ( ساخرا) لي حق فالوادي مثل الجميع ..
ضفدوع – لكنك أن تفسده...
قريد – أنا؟
ضفدوع – أتنكر ؟ أتنكر أنك تبصق فيه؟ وترمي قشور الموز ، أتنكر أنك تلوثه ؟
قريد – الجميع يفعل ذلك.
ضفدوع – إلى متى ستحترم الماء والهواء والنبات .. ؟ ارحل من هنا .. ارحل .. أو أنادي الجميع ليتدبروا أمرك...
قريد – نادي عليهم؟ أنا الآن لم أفعل شيئا ؟
ضفدوع : لكنك لم تحترم قرار الجماعة.؟
يظهر الصرار
ضفدوع : يا عمي الصرار ...
الصرار – مادا يا ضفدوع
ضفدوع – ألم نحذر قريد من الاقتراب من النهر
الصرار – بلى .. ولكن قريد هكذا ... لا يسمع إلا لصوته...
قريد – سأريحكم مني ... كلكم تفعلون الأسوأ.. وأنا الملام وحدي
الصرار – يا قريد – في هذا النهر حياتنا ، إن لوثته ، فمن أين نشرب؟ وبما ترتوي الأزهار والأشجار ... إنك إن ظللت على غيك تشبه الصقر الجاثم على قلوبنا.. ( قريد يهم بالذهاب) تعال .. اسمع .. اسمع .. ما قاله أحد الشعراء..
الصرار يجلس ويبدأ في العزف
قلتُ للنهرِ الصغيرْ:‏
كيف تجري حافياً‏
بين الصخورْ؟‏
هل ترى الأشواكَ تعلو ضِفَّتيكْ‏
والحصى يكرجُ مابين يديكْ‏
كيف لا تخشى متاهاتِ الطريقِ‏
قفْ تمهَّلْ، وأَجِبْني يا صديقي!‏
أين أنت الآن ذاهبْ‏
ضاحكاً مثل الكواكب؟!‏
فأجابَ النهرُ:أسرابُ الطيورِ‏
والخرافُ البيضُ في حّرِّ الهجيرِ‏
نَبْتَةُ الزَّرْعِ، وأعشابُ البراري‏
والثرى الظمآنُ . بانتظاري
ملحوظة : من ديوان أغنيات لعرس الطفولة – للشاعر براهيم عباس ياسين
شـعر للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1قريدقريدقريد

ينظر قريد إليه، ويذهب ...

المشهد الخامس

ضفدوع –متى يستقيم حال قريد ياصرار ؟
الصرار – سيكبر .. وسيعي .. لا تخافي ... كل صغارنا حين سيكبرون سيعرفون الصحيح والخطأ.
ضفدوع – لكن إن تعودوا عليه، فلن يقلعوا عنه..
الصرار – هذا دورنا...
ضفدوع – أما سمعت ما فعل بشجرة السنجاب.؟
الصرار – سمعت.. ؟ ظل يقطع أوراق.. ويقطع أغصانها . ؟
ضفدوع : ولماذا؟
الصرار : لأنه مثل أرينب لا يحب ضحكة السنجاب.
ضفدوع – ما شاء الله ...
تتحرك قطرة الماء
ضفدوع – ها أم الوادي عادت .. كيف حالك يا أم الوادي
أم الوادي – كل يوم أزداد تعبا...
الصرار – استريحي إذن قليلا ..


أم الوادي – كيف أستريح ؟ والناس في المدينة المجاورة ، يلقون بنفاياتهم المسمومة في مائي، ويعكرون صفائي .. آه يا صرار ... لا فرق بين كبيرهم وصغيرهم ... أوراق ، علب حديدية صدئة .، أزبال ، أكياس بلاستيك سوداء كالغربان... لا أدري كم سأعيش لأحمل للناس الماء...
يبدأ في العزف
أتمنى لو أني شجرة‏
أسقطُ في البستان كحبّة‏
وأمدُّ جذوري بمحبّة‏
أغرسها في أخصب تربة‏
* * *‏
أتمنى لو أني شجرة‏
لتمايلتُ مع النسمات‏
وتسامرتُ مع النجمات‏
أصبح بيتاً للنحلات‏
حاملةً أحلى الأزهار‏
فترفُّ بقربي الأطيار‏
* * *‏
لو مست ريحٌ أغصاني‏
تتصاعدُ أحلى الألحانِ‏
كالأمّ تغني بحنان‏
لينام صغيرٌ بأمان.‏
أتمنى لو أنّي شجرة‏
أتمنى لو أنّي شجرة
صوت دقات الطبل...
يا سكان غابة الأحلام.. السامع منكم يعلم الغائب.. ( يظهر الذب) لقد بلغ إلى علم مولانا الأسد ، شكوى الأرانب والقردة، فأمر أن يعقد جمع لبحث المسألة.. ألا قد بلغت .. ألا قد بلغت
ضفدوع – يا ذبذوب ... أعملت مناديا...
دبدوب – منادي الأسد ... أنا منادي الأسد ...
الصرار – هل عفا عنك ؟
دبدوب – لأني لم أخطيء ؟ ماحدث كان قدرا ...
الصرار – يضحك
دبدوب : لماذا تضحك يا صرار ..؟ أتستهزيء مني؟
الصرار – حاشا .. حاشا
أم الوادي – أنا أستودعكم الله؟ سأكمل رحلتي لأرى ما أصاب أطرافي .. ( تمضي)
ضفدوع : اجلس قليلا يا دبدوب اجلس
دبدوب – ورائب عمل كثير ، يجب أن يحضر الجميع إلى مجلس الأرانب والقردة... قبل مغيب شمس اليوم... (يخطو مبتعدا ثم يعود) لم أقل لك ، أنا عندما دهست شبل الأسد ، كنت أجري وراء قريد، الذي سرق لحما من صيد الأسد...
الصرار – لا بأس
دبدوب – ( يقرع الطبل)
يا سكان غابة الأحلام.. السامع منكم يعلم الغائب.. ( يظهر الذب) لقد بلغ إلى علم مولانا الأسد ، شكوى الأرانب والقردة، فأمر أن يعقد جمع لبحث المسألة.. ألا قد بلغت .. ألا قد بلغت
إظلام ... في ركن من المكان، إضاءة على الصرار، عازفا
الصرار
في السماء
شمس تجري نحو المغيب
وغابة الأحلام
بين عويل ونحيب
والصقر في عليائه
متربص بالجميع
بالهمس الجميل
واللحن البديع

المشهد السادس

يضاء المكان... الأسد جالس في الوسط على يمينه يقف الذب .. في الجانبين يصطف الأرانب والقردة... الصرار ... يقف حيث كان آخر مرة...
الأسد : تفضلي يا أرنوبة...
أرنوبة : عفوا يا مولاي .. ألن يحظر جميع من في الغابة..
الأسد : ولماذا سيحضرون .. كل مشغول بأمره... وأنا هنا لأسمع شكواك ....
أرنوبة : إنما أنا أشكون حال الجميع...
الأسد : هل وكلوك عليهم...
أرنوبة : لا يا مولاي ... ولكن ..
الأسد : إذا تكلمي في الذي يهمك...
أرنوبة : إنما قصدت يا مولاي ، أن غابة الأحلام في خطر...
الأسد : أي خطر
أرنوبة : الصقر؟ الصقر يا مولاي، كل يوم يأخذ من أولادنا واحدا، لم نعد ننام هانئين، أو نعمل ، أو نبني، حياتنا صارت خوفا دائما...
أرنوبة : أعرف أن الأرانب تخاف.. ( يلتفت للقردة) والقردة أيضا...
قرود : أبدا يا مولاي..
الأسد : ألم تكن هاربا من الغابة خوفا من مخالب الصقر...
قرود : نعم
الأسد : تكلمي يا أرنوبة
أرنوبة : نريد منكم يا مولاي أن تقينا شر الصقر ..
الأسد :كيف .. ؟
أرنوبة : لست أدري يا مولاي ، فأنت الأسد
الأسد : وهل يملك الأسد جناحان، كيف أستطيع أن أقبض عليه .. هل تستطيعين أنت؟ هل تستطيعون كلكم...؟
همهمات
أرنوبة : والعمل يا مولاي؟
الأسد : الحذر ... انتبهوا أين تضعون أرجلكم ... وافتحوا عيونكم، فالصقر لا يقوى عليكم إلا إذا كنتم غافلين عنه...مفهوم ...
أرنوبة : مفهوم
الاسد : طيب ... لا أريد أن اسمع مرة أخرى ، منك أو من غيرك ، بأن الأسد لا يبالي بما يجري في غابته ... في المرة الأخرى ، سأكون أنا الصقر، ولن أرحم أحدا منكم .. هيا أيها الذب..

يمضيان

الصرار : عازفا
ما حك جلدك مثل ظفرك
وما حمت أرض إلا سواعد أبنائها
إن لم تفلح أرضك
ما أعطت خير الغلال
أو لم ترع أشجارك
ما أعطت ثمارا وظلال
ما حك جلدك مثل ظفرك
هكذا قالت الأجيال للأجيال...


المشهد السابع

أرينب : حتى الأسد لم يفعل شيئا يا أمي
أرنوبة : مع ذلك لن نترك أرضنا وبيتنا... إذا كنا في كل مرة يهاجمنا أحد فنهرب ، لن نجد أبدا أرضا تأوينا ولا بيتا يحمينا..
أرينب : لكن يا أمي ، قد تكون هناك غابة لا صقر فيها..
الصرار : إذا لم يكن فيها أرنب، فقد يكون فيها ما هو اخطر، ثغبانا مثلا، نمرا ، أي حيوان متوحش، أي قوي يستضعف الخلق ...
قرود : والعمل؟
الصرار :
حاربوا الصقر
واجهوا الخطر...
جابهوا العدا
خير لنا أن نحمي أرضنا
نموت فيها مثل الصدى
من أن نموت في غيرها جبناء...
قريد : وجدتها .. وجدتها ...
الجميع : ماذا وجدت؟
السنجاب : وجد كيف سيفسد النهر والشجر؟
قريد : اشهدوا .. إني لا أظلمه..
قرود : اصمت يا سنجاب...
أرينبة : اصمت
أرنوبة : ماذا وجدت...
قريد : اقصد .. تذكرت
أرنوبة : ماذا تذكرت...
قريد : مرة سمعت أم الوادي تحكي لضفدوع عن طفل في مدخل الغابة ، عنده شباك ، نصبه ، واصطاد عصافير كثيرة...
أرنوبة : أتقصد أن نصطاد الصقر..
قريد : نعم
السنجاب : (يضحك) وأين الشباك يا ذكي؟
الصرار : المسألة ليس في الشباك ، بل في الطعم... لا بد من طعم
أرينبة : ماذا تعني.؟
الصرار : قد نصنع شباك من أي شيء، لكن لا بد من واحد يكون طعما، داخل الشباك، وحين يأتيه الصقر ...
أرينب : يأكله
الصرار : سيسقط في الشباك.
أرينب : وإذا ما التهمه قبل ذلك..
أرنوبة : الصرار وقريد محقان، وسأضع ابني أرينب طعما..
أرينب : أبدا .. أبدا...
أرنوبة : لا بد أن يضحي أحد، وقد اخترتك أنت
أرينب : ولماذا ليس قريد أو قراد، أو نادوا على ضفدوع، أو السنجاب .. ليس هناك أفضل من السنجاب...
أرنوبة - لقد اتخذت قراري
الصرار : وتأكد أنك لن تصاب بأذى... هيا بنا لنصنع الشباك...

ينزوي الصرار جانبا تحت ضوء عازل... تظلم الخشبة

المشهد الثامن
يقف ارينب في الوسط ... باقي الشخوص وراء الأشجار... موسيقى مرعبة... لأرينب يرتعد بشدة... لحظات نسمع صوتا كالهدير ، أومثل الطائرة الحربية، تحت أدوات خاصة ( إضاءة سوداء إن أمكن) ( ستروبوسكوت) نسمع صوت ارتطام بالأرض، هرج ومرج، تعود الإضاءة للاستقرار
الصقر في براثن الشبكة... يجرون نحوه ، يحيطون به..
أرنوبة : ماذا نفعل به؟
أرينب : نقتله..
قريد : نعم .. كما قتل العديد من بيننا...
أرينب : هيا..
أرنوبة : لن نقتل أحدا ... يكفي أننا انتصرنا، من بعد خوف، انتصرنا .
الصرار : لكن الصقر قد لا يرحم، وبالتالي فإننا سنخيره، بين الموت أو الرحيل بعيدا عن غابة الأحلام.
أرنوبة : اليوم سنهنأ ... لن نهاجر أرضنا ، لن يهرب أبناؤنا ...
أرينبة : الآن أرى جمال المكان، كم هي جميلة أرض الوطن..

الجميع يغني
يا موطني!
ما أجملكْ!
يا موطني
وا لمجدُّ لكْ
الحبُّ لكْ
تعيشُ منذ الأزَلِ
في قلبِنا والمُقَّلِ
أنشودةً خضراءْ
لا تعرفُ انتهاءْ
يا مو طني الحرِّ الأبي
المو تُ لِلْمُغْتَصِبِ!
نوراً على جباهنا
تحيا.. في أكبادنا
أنتَ الشروقُ الباسمُ
أنت الربيع الحالمُ
أنتَ الهوى.. أنت المنى
تحيا لنا.. تحيا لنا!!
ملحوظة : موطني ما أجملك ، من ديوان أغنيــات... لعرس الطفولة - إبراهيم عباس ياسين

انتهــــت
منقــــول

_________________
كن مطمئنا جداجدا ولا تفكر فى الامر كثيرا بل دع الامر لمن بيدة الامر


البابا كيرلس
المدير العام
avatar
madonna
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 280
نقاط : 10905
تاريخ التسجيل : 20/07/2009
الموقع : القاهرة

http://christin.roo7.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى